الخميس، 21 أغسطس، 2014

قصيدة (اللغة العربية) حافظ ابراهيم

اللغة العربية


رَجَعْـتُ لِنَفْـسِي فَإتَّهَمْتُ حَصَـاتِي
وَنَادَيْـتُ قَوْمِي فَاحْتَسَبْـتُ حَيَـاتِي



رَمُونِي بِعُقْـمٍ فِي الشَّـبَابِ وَلَيْتَنِـي
عَقِمْـتُ فَلَمْ أَجْزَعْ لِقَـوْلِ عـدَاتِي

وَلَـدْتُ وَلَمَّا لَمْ أَجِـدْ لِعَـرَائِسِـي
رِجَـالاً وَأَكْـفَـاءً وَأَدْتُ بَنَـاتِـي

وَسَعْـتُ كِتَـابُ اللهِ لَفْظَاً وَغَـايَـةً
وَمَا ضِقْـتُ عَـنْ آيٍ بِهِ وَعِظَـاتِ

فَكَيْـفَ أعْجَـزُ عَـنْ وَصْـفِ آلَةٍ
وَتَـنْسِيـقِ أَسْـمَاءٍ لِمُخْتَـرَعَـاتِ

أَنَا البَحْـرُ فِي أَحْشَـائِهِ الدُّرُّ كَـامِنٌ
فَهَلْ سَـاءَلُوا الغَوَّاصَ عَنْ صَدَفَـاتِي

فَيَا وَيْحَكُـمْ أَبْلَى وَتُبْلَـى مَحَاسِنِـي
وَمِنْكُـمْ وَإِنْ عَـزَّ الـدَّوَاءُ أسَـاتِي

فَـلاَ تَـكِلُـونِي للـزَّمَـانِ فَـإِنَّنِي
أَخَـافُ عَلَيْكُـمْ أَنْ تَـحِيْنَ وَفَـاتِي

أَرَى لِرِجَـالِ الغَـرْبِ عِـزّاً وَمِنْعَـةً
وَكَـمْ عَـزَّ أَقْـوَامٌ بِـعِـزِّ لُغَـاتِ

أَتَـوا أَهْلَـهُمْ بِـالمُعْجِـزَاتِ تَفَنُّنـاً
فَيَـا لَيْتَكُـمْ تَـأْتُـونَ بِالكَلِمَـاتِ

أَيَطْرِبُكُـمْ مِنْ جَانِبِ الغَـرْبِ نَاعِبٌ
يُنَـادِي بِـوَأدِي فِي رَبِيْـعِ حَيَـاتِي

وَلَوْ تَزْجِـرُونَ الطَّيْـرَ يَوْماً عَلِمْتُـمْ
بِمَـا تَحْتَـهُ مِـنْ عَثْـرَةٍ وَشَـتَاتِ

سَقَـى اللهُ فِي بَطْنِ الجَـزِيرَةِ أَعْظُـماً
يَعِـزُّ عَـلَيْـهَا أَنْ تَـلِيْـنَ قَنَـاتِي

حَـفَظْـنَ وَدَادِي فِــي البِـلَـى
وَحَفِظْتُـهُ لَهُنَّ بِقَلْبٍ دَائِمِ الحَسْـرَاتِ

وَفَاخَرْتُ أَهْلَ الغَرْبِ وَالشَّرْقِ مُطْـرقٌ
حَيَـاءً بِتِـلْكَ الأَعْظُـمِ النَّخِـرَاتِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق